الملحقية الثقافية للسفارة الأمريكية: شباب اليمن هم أمله ومستقبله

1٬129
خاص: أنسم

“فرصة استثمارية في اليمن”.. هكذا جاء رد هومر سيمبسون – الشخصية الكرتونية الشهيرة – على سؤال زوجته المُلِح عن ماهو الجديد في الجريدة التي يتصفحها باهتمام.. أدركت مارج سيمبسون أن زوجها يعبر عن ضيقه من سؤالها، وأنه قد جاءت الفرصة ليتخلص من أسئلتها للأبد؛ حيث لا تعني اليمن في وسائل الإعلام غير مجموعة من المتحاربين لا يحبون من الغرب غير السلاح.

وعندما جاءت الدكتورة زينيا باغيني في العام 2018 رئيسًا للملحقية الثقافية والإعلامية في السفارة الأمريكية – وقبلها جاء العديد أيضًا – قرروا الاستثمار بالشباب اليمني ومنحهم سلاحًا آخر لخدمة بلدهم الذي هم أَمَلُه.

“الشباب هم الفئة الأكثر عددًا ونشاطًا وينبغي أن يكونوا الأكثر حضورًا وتاثيرًا في انقاذ بلادهم” قالت الدكتورة زينيا باغانيني.

وأضافت لـ أنسم: “عندما عُينت في هذا المنصب، كان جليًا لي أننا بحاجة إلى تعزيز أهداف السياسة الأمريكية المتمثلة في المساعدة والدفع بعملية السلام ودعم عمل مبعوث الأمم المتحدة في اليمن”.

وتابعت: “الذي لم أكن أتوقعه ولم يكن في الحسبان، هو أن أجد شبابًا لديه القابلية والقدرة، وأن يكون حريصًا جدًا على لعب دورًا أساسيًا في تشكيل مستقبل اليمن”.


باغانيني: سنقف مع شباب اليمن نحو يمن أكثر استقرارًا وأمنًا وازدهارًا

“يجب علينا إفساح المجال دوما لمثل هؤلاء الشباب، لأنهم يقودون اليمن نحو نسخة أفضل وأكثر استعدادا من حاضرنا اليوم” قالت باغانيني لـ أنسم.

وأردفت: “أن الولايات المتحدة تقف دومًا مع شباب اليمن في جهودهم الموحدة نحو يمن أكثر استقرارًا وأمنًا وازدهارًا.. شباب اليمن هم أمله ومستقبله”.

وخلال افتتاح الدورة التدريبية حول “استراتيجيات وسائل الإعلام أثناء الصراع” التي نظمتها الملحقية الثقافية والإعلامية في السفارة الأمريكية بالتعاون مع مبادرة فريق “اصنع مكانًا للشباب اليمني” (MAP Yemen) اليوم الجمعة عبر منصة زووم، أشارت باغيني إلى إيمانها المطلق بالشباب وقدراتهم في الدفع بعملية السلام، مؤكدة: “سنستمر في دعمهم عبر هذا الفريق (MAP Yemen) الذي تشرف عليه وتقوده الشابة عبير الأثوري”.

⇐   هيثم الحضرمي.. طفل السابعة والعود الحلبي |         اقرأ أيضًا في أنسم                                

الخبير الأمريكي سيروان قجو

وحاضر في الدورة التي ضمت قرابة 80 شابًا، الخبير في مكتب مراقبة التطرف في “صوت أمريكا” سيروان قجو، عن كيفية الاستفادة من وسائل الإعلام الاجتماعية والتقليدية، وكيفية صياغة الرسائل الإخبارية والتفكير بشكل استراتيجي في العمل معها، بالإضافة إلى تقديم رؤية عامة عن الصحافة في أوقات الصراع ما يجعلها مختلفة عن أنواع التغطية الأخرى.

وأوضح الخبير الدولي “قجو” – الذي يعمل في العديد من القنوات الإخبارية الأمريكية ومراكز الأبحاث في واشنطن وخارجها – أن وسائل الإعلام الجديدة المتمثلة في وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دوراً محورياً في التغيير والتأثير على الشعوب، وأنه من اللازم معرفة الطرق المناسبة في صياغة المحتوى المناسب لطبيعتها وجمهورها، مشيراً إلى تكاملها مع وسائل الإعلام القديمة أيضاً.

و أشار الخبير الأمريكي – الذي تتركز اهتماماته على التشدد الإسلامي والتطرف والصراع في الشرق الأوسط وما وراءه -: “أن نجاح الحملات الإعلامية في عالم الإعلام الجديد بحاجة لمعرفة تقنيات الوصول للجمهور عبرها”، مثل الهاشتاجات التي تُمَّكن من الوصول للكثير من الجماهير، وقدرتها على إيصال الأفكار والمعلومات والآراء، وأن تكون هذه الهاشتاجات مختصرة وواضحة ومرتبطة باهتمامات الجمهور والمتابعين.

هشام العميسي مستشار السفارة الامريكية

إلى ذلك قال هشام العميسي مدير مركز المعلومات بوحدة الشؤون اليمنية في الخارجية الأمريكية لـ أنسم: ” لانريد أن نحمل الشباب أثقال الماضي والصراعات، لهذا كان علينا العمل على تنمية قدراتهم ومؤهلاتهم وتمكينهم من الأدوات الممكنة التي تساعدهم في بناء المستقبل”.

وأضاف: ” من المهم أن نوجه الدعم تجاه الشباب فهولاء الشباب هم من يعول عليهم قيادة عجلة التنمية وإرساء قواعد السلام لليمن خلال السنوات القادمة”.


الأثوري: لدينا الكثير لنقدمه من أجل مستقبلنا ومستقبل البلد الذي يعاني صراعًا لن ينتهي

ماب يمن

عبير الاثوري قائد مبادرة MAP YEMEN

من جهتها تحدثت منسقة مبادرة MAP YEMEN عبير الأثوري حول أهمية ودور الشباب اليمني في التغيير والدفع بقدراتهم وتعزيزها، ما يمكنهم من القيام بواجبهم تجاه بلدهم في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها.

وقالت الأثوري لـ أنسم: “لقد غيبت الحرب أصوات الشباب من الجنسين وظلوا فريسة للانطواء والعزلة وبسبب افتقار الكثير منهم للغة التواصل مع الآخر زاد الأمر تعقيدًا، وقد استشعرنا في هذه المبادرة (ماب يمن) أن لدينا الكثير لنقدمه من أجل مستقبلنا ومستقبل البلد الذي يعاني صراعًا لن ينتهي”.

وأضافت: “كان لابد أن يضم المبادرة شباب من عموم المحافظات لنتيح أكبر قدر ممكن لهم للخروج من مجتمعهم المحلي ومشاركة أفكارهم مع الآخرين من محافظات أخرى وتبادل الخبرات”.

وشكرت قائدة فريق MAP YEMEN السفارة الأمريكية ودعمها للشباب اليمني ممثلة برئيسة الملحقية الثقافية والإعلامية الدكتورة زينيا باغانيني وهشام العميسي مستشار السفارة.

وتأتي هذه الدورة ضمن سلسلة دورات قامت بها الملحقية الثقافية والإعلامية في السفارة الأمريكية للشباب اليمني بالتعاون مع مبادرة (ماب يمن MAP Yemen) – تأسست أواخر 2019 – التي تمثل كافة الأطياف السياسية والمستقلة وتعمل على الدعوة للسلام  وإنهاء الحرب وتقديم الدعم للشباب.

المصدر | مادة خاصة بالبوابة اليمنية للصحافة الإنسانية أنسم