الإعلان عن أول حالة كورونا في اليمن

867
أنسم - متابعات

ظلت خريطة انتشار فيروس كورونا في العالم تظهر أن اليمن خالية من الإصابات بكوفيد 19 حتى صباح اليوم ، لتعلن اللجنة الوطنية العليا للطوارئ في اليمن عن تسجيل أول حالة كورونا في الشحر بحضرموت شرق البلاد، وسط توقعات لمنظمة الصحة العالمية من انفجار كارثي للحالات مالم يتم اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة.

وقالت اللجنة المعنية بمواجهة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” في بيان مقتضب لها اليوم الجمعة أن الحالة المعلن عنها مستقرة وتتلقى الرعاية الصحية، وأن الفرق الطبية والاستجابة السريعة والأجهزة المعنية قامت باتخاذ الإجراءات اللازمة، وأن الحالة تحت العزل والمعالجة ويتم تتبع جميع المخالطين وحجرهم صحياً.

وبدأت السلطات بحضرموت بفرض إجراءات حظر التجول بمدينة الشحر على ساحل حضرموت وإغلاق الميناء حيث ظهرت حالة الإصابة، إذ أن المصاب يعمل في ميناء مدينة الشحر.

من جهتها دعت منظمة أطباء بلا حدود السلطات إلى السماح على وجه السرعة بدخول الإمدادات والعاملين في المجال الإنساني إلى اليمن من أجل تيسير الاستجابة للمرض، مشيرة إلى أن خمس سنوات من الحرب خلفت انهيارًا شاملًا للنظام الصحي، ما يجعل الاستجابة الفعالة لمكافحة المرض شبه مستحيلة بالموارد الموجودة حاليًا في البلاد.

وقالت مديرة مشاريع أطباء بلا حدود في اليمن كارولين سيغين: “يجب أن تستورد اليمن المزيد من معدات الوقاية الشخصية والأدوات التي تسمح بإجراء الاختبارات اللازمة، وذلك لتزويد نظام الصحة الوطني والمنظّمات الإنسانية على حد سواء بالإمدادات التي يحتاجون إليها”.

معركة كورونا

بحسب المنظمة فإنه يمكن للمرض أن ينتشر بسرعة كبيرة، لا سيما في الأماكن المكتظّة كالمدن ومخيمات النازحين في المناطق الريفية، حيث نادرًا ما تتوفّر المرافق الصحية، إذ سيصعب تطبيق استجابة فعالة في ظل احتمالية عدم القدرة على إجراء الاختبارات اللازمة، وعلى تحديد المخالطين وممارسة العزل، وتطبيق غيرها من التدابير الصحية العامة.

تأتي اليمن في عداد آخر البلدان في العالم التي سجّلت حالة إصابة بكوفيد-19 وقد يكون السبب وراء ذلك النقص الكبير في القدرة على إجراء الاختبارات اللازمة في البلاد، مايشير إلى أنه ربما تكون هناك حالات عديدة لكن لا أحد يعلم بها في ظل الوضع الصحي المنهار وحالة عدم الاكتراث السائدة في البلاد التي أنهكتها الحرب منذ خمس سنوات.

⇐    ماذا صنعت بالكوكب يا كورونا؟!      اقرأ أيضًا في أنسم                                                

ومن وقت مبكر اتخذت السلطات في اليمن (الحكومة الشرعية وسلطات الحوثي) بعض الإجراءات والتدابير لمواجهة كورونا لكنها تظل ضئيلة، في ظل حالة عدم الاكتراث التي يبديها المواطنون من عدم الالتزام بالحجر الذاتي وتخفيف الاكتظاظ، ناهيك عن الوضع الاقتصادي والصحي المنهار واستمرار المواجهات في بعض المناطق وعدم الالتزام بوقف إطلاق النار والتهدئة.

وكانت الأمم المتحدة دعت أواخر مارس الماضي الى إيقاف الاقتتال والحروب المستعرة وتسخير الجهود لمواجهة فيروس كورونا الذي وصفته بـ  “المعركة الحقيقية في حياتنا”، وقال الأمين العام للمنظمة الأممية أنطونيو غوتيريس: “ضعوا حدا لمرض الحرب، وحاربوا المرض الذي يعصف بعالمنا ويبدأ ذلك بوقف القتال في كل مكان.. الآن”.

رافق تلك الدعوة ترحيب من كل الأطراف في اليمن (الحكومة الشرعية والحوثيين) إلا أن لا شيئ على الأرض ما يجعل الأمر في مواجهة كورونا صعبًا في ظل بنية صحية هشة أو منعدمة في العديد من المناطق، كما إنّ العدد القليل من المستشفيات والمراكز الصحية العاملة تفتقر إلى القدرة على تقديم العناية المركزة لعلاج المرضى الذين يعانون من أعراض حرجة بينما ما تزال تعالج ضحايا القتال وتستجيب للاحتياجات الطبية الأخرى، فكيف سيكون الوضع مع انفجار حالات كورونا.

المصدر | متابعات