الخلـــــفية:

منذ سنوات طويلة واليمن يعاني من أزمات متعددة، ولكن منذ خمس سنوات -تحديدًا- سيطرت الحرب على مجمل الفضاء العام وتلاشى معها الجوهر الأساسي للصحافة: الناس والمجتمع، واتجهت قيمها لصالح الحرب والاقتتال والدعاية السياسية وغدا الإنسان فيها مجرد أرقام ضحايا للاستغلال السياسي والإعلامي، الأمر الذي افقدها اعتبارها، فيما اقتصر دور الصحافة الإنسانية على إبراز الصورة القاتمة في حياة الناس أثناء الحروب والأزمات الملحة ولكن، ذلك لم يعُد كافيًا، فالصحافة الإنسانية هي الصحافة ذات البعد الاجتماعي، صحافة متأنية تركز على عمق الإنسان وتجعله مركز الإهتمام في القصة وليس شيئًا آخر، لهذا فإن كل ما يتعلق بالإنسان: حياته، قضاياه، أزماته، بيئته، اهتماماته، تراثه الإنساني، تاريخه، موسيقاه، همومه، نجاحاته، تطلعاته وطموحاته، …إلخ، كل ذلك هو: إنساني ويستحق الاهتمام والصدارة باعتباره العُمق الحقيقي؛ خصوصًا أن الحرب طالت كل ذلك أيضًا، وقضت على الأمل.

لماذا أنْسُم:

فكَّرنا كثيرًا حول: مالذي يمكن أن نقدمه كصحفيين وما الذي يمكن أن نقوم به لإعادة الاعتبار للصحافة وتصحيح مسارها، وإنه علينا أن نفعل شيئًا من أجل الإنسان الذي تم تهميشه واستغلاله إعلاميًا وغاب صوته؛ فاليمنيون ليسوا مجرد أرقام تتصدر صفحات المواقع والصحف ونشرات الأخبار، فلكل واحد منهم قصة ضاعت في زحام الوجبات الإخبارية السريعة والاستغلال الملطخ بالسياسة؛ ومن هنا كانت الفكرة: إنشاء بوابة صحافة إنسانية مستقلة تعتمد مبدأ التأني و القرب من الناس (منهم وإليهم) وتحمل اسم: (أنْسُم ANSOM) البوابة اليمنية للصحافة الإنسانية؛ لتكون طريقنا جميعًا نحو صحافة إنسانية عالية الجودة تلتزم معايير الصحافة الأخلاقية وتُجسدها، صحافة تعمل على تعزيز اليقين بمرحلة مابعد الحرب.

المقاربة الجندرية: منذ عقود كرست وسائل الإعلام صورًا نمطية للنساء انحصرت في أدوارها التقليدية ولم تسعَ إلى تجسيد أدوارها الفاعلة في المجتمع: سياسيًا وثقافيًا واجتماعيًا،…الخ.

لذا فإن تقديم صورة مغايرة للمرأة أصبح ضرورة ملحة للإعلام المهني، ولمزيدٍ من التميُّز ستُخَصِص (أنْسُم ANSUM) نافذة مستقلة تركز على المرأة وتروي قصصها بشكل مباشر وترصد: نجاحاتها، مشاريعها، طموحاتها، إبداعاتها، العوائق التي تعترضها وكل ما يتعلق بالمرأة اليمنية في شتى المجالات.

التسمية والشعار: كانت اللغة اليمنية القديمة وحرفها المسند هي الحقل الذي وجدنا فيه ضالتنا لربط الماضي بالحاضر والتطلع للمستقبل، لتصبح مفردة (أًنْسُمْ ANSOM) والتي تعني: إنسان باللسان اليمني القديم، هي الاسم الذي اطلقناه على بوابتنا اليمنية للصحافة الإنسانية.

  • الصورة في واجهة الموقع للنقش تصميم وليست نقشًا أثريًا.

رؤية أنْسُم:

منصة صحافة مستقلة بمضمون إنساني يتسم بالجودة والإحترافية، تهدف إلى تحقيق الألفة المتعلقة بالقرب الاجتماعي والثقافي من الناس؛ فـ: الأشياء القريبة مِنَّا – كمجتمع – تعنينا أكثر؛ وهي خصوصية جوهرية للصحافة.

رسالة أنْسُم:

تعزيز دور الصحافة الإنسانية ضرورة قصوى وهدف استراتيجي، ليس فقط من أجل تحسين المحتوى والمضمون الإعلامي والصحفي وإنما من أجل تعزيز اليقين بشأن المستقبل وفتح نافذة للأمل في بلدٍ لم يعُد لمواطنيه متسعًا للتنفس بسبب اختفاء وتراجع كثير من الفنون الصحفية لصالح أخبار الحرب والاقتتال والدعاية والمناكفات السياسية واستغلال الحالات الإنسانية.

أهداف أنْسُم:

  • تعزيز دور الصحافة الانسانية وإعادة الإعتبار للصحافة وثقة الناس فيها وتعزيز اليقين بشأن المستقبل وفتح نافذة للأمل والسلام.
  • خلق صوت جديد – من الناس وإليهم – صوت متأني ملتزم معايير الصحافة الأخلاقية بمضمون إنساني عالي الجودة.
  • دعم التواجد القوي للنساء وأصواتهن والاهتمام بالطفولة والشباب – جيل المستقبل – وذوي الاحتياجات الخاصة، والتركيز على الإبداع والبيئة

قيم أنْسُم:

  • المهنية: ننقل الحدث لا نقوم بتأويله.
  • التفرد: الدقة لا السرعة.
  • الحياد: لسنا أعداء لأي طرف ولا مُناصرين، فقط منحازون للإنسان.
  • الاستقلالية: لا ننتمي لأي جهة كانت ولا نعتنق أي أيديولوجية؛ صحفيون فقط.
  • الاحترافية والتخصص: التعاطي الصحفي مع القضايا الإنسانية بمضمون محترف.
  • القرب: الوصول الى الناس وإشراكهم في ترتيب الأجندة الإعلامية والمحتوى للبوابة.