هل تُنهي دبلوماسية بايدن حرب اليمن؟

1٬288
مهيب زوى

بدا صلف ترامب مقلقًا في إدارة المصالح الأمريكية في المنطقة، لكن ما الذي سيقدمه هدوء بايدن ودبلوماسيته لإنهاء حرب اليمن؟

عندما أعلنت السعودية في 26 مارس/ آذار 2015 قيادة تحالف عربي وبدء الحرب ضد جماعة الحوثي، التي تسيطر على العاصمة صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014، ومساندة الحكومة المعترف بها دوليًا، كان بايدن نائبًا للرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي بارك خطوة الرياض. وعندما تولى الجمهوري دونالد ترامب الرئاسة في 20 يناير/ كانون الثاني 2017، وبدأ يدير مصالح الإدارة الأمريكية في المنطقة بعقلية رجل أعمال، أثارت صلافته الكثير من التوتر، لكنه كان الأكثر صدقًا ووضوحًا تجاه أهداف واشنطن.

في الأيام الماضية، انشغل العالم بالصراع الانتخابي بين ترامب وبايدن الذي وجه جزءا من حملته صوب البلد الأكثر توترًا: “سأنهي الحرب في اليمن”، تسمرت عيون اليمنيين على الشاشة يتابعون تفاصيل عملية الاقتراع في البلد الديمقراطي، الذي تتداول سلطته من خلال أصوات الناخبين، وكانت تطلعات اليمنيين تقف مع جون بايدن الذي قال إنه سينهي الحرب في بلدهم.

إذن: فاز بايدن.. ماذا عن حرب اليمن؟ في عام 1991 اعترض بايدن الديموقراطي على حرب الخليج أثناء ولاية بوش الأب، لكنه صَوَّت لغزو العراق في عام 2002 مع ولاية بوش الابن ولم يعترض على إعلان السعودية الحرب في اليمن، عندما كان نائبًا لـ أوباما الديمقراطي أيضاً.

لدى بايدن تركة “ديموقراطية” منذ غزو العراق إلى بدء حرب اليمن التي لاتزال مستمرة في عامها السادس، بدعم لوجستي أمريكي يمثل الأساس فيها، فهل تتحقق وعود بايدن بإنهائها؟

يبدو أنه لا أمل؛ ذلك أن إنهاء الدعم الأمريكي للحرب التي تقودها السعودية في اليمن ضد الحوثيين، والتلويح برفع العقوبات عن طهران لا يعني بالضرورة انتهاء الحرب؛ فجماعة الحوثي، المدعومة إيرانيًا، تحكم قبضتها بجنون.

الواضح أنه: لن يختلف هدوء الديمقراطي بايدن عن جنون الجمهوري ترامب، فكلاهما يتفقان في: إبقاء الزعامة الأمريكية للعالم، لكن يبدو أن الحرب في اليمن قد أتت أكلها في نظر واشنطن وحان الوقت لوضع حل واتفاق سياسي، وهذا الذي سيحدث من خلال ضغط بايدن على السعودية.

المصدر| المقال من ملف خاص نشره مركز كارينجي حول فوز بايدن وتاثيره على السياسات في الشرق الأوسط

للاطلاع على الملف كاملًا: أضغط هنا