(أنسُم) تطلق حملة إلكترونية لملاحقة مرتكبي الجرائم بحق الصحفيين

349
الحرف 28

أطلقت البوابة اليمنية للصحافة الإنسانية (أنسم)، حملة الكترونية بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، والذي يصادف الثاني من نوفمبر الجاري.

الحملة التي أُطلِقت بمبادرة ذاتية، حملت وسم #لا_للإفلات_من_العقاب، وجهت العديد من الرسائل حول ظاهرة إفلات أعداء الصحافة ومنتهكي الحريات من العقاب.

ودشنت الحملة بمشاركة واسعة لصحفيين وناشطين يمنيين على منصات التواصل الإجتماعي في ظل تزايد الإحساس بالحاجة لوضع حد لجرائم منتهكي الحريات خصوصًا في ظل الحرب في اليمن.

وقال مهيب زوى، رئيس تحرير البوابة اليمنية للصحافة الإنسانية (أنسم)، إن هذه الحملة طوعية وأُطلِقت “إيمانًا منا بحقنا بملاحقة الجناة الذين انتهكوا حرياتنا وحريات زملائنا إذ فقدنا 44 زميلاً خلال عشر سنوات 38 منهم منذ 2015 فقط”.

وأضاف في تصريح لـ“الحرف 28” أنه “خلال عشر سنوات تم تسجيل ألفي حالة انتهاك، ومازلنا نقف في ذيل قائمة الحريات الصحفية في المرتبة 167 بين 180 دولة”.


إفلات الجناة من العقاب وعدم ملاحقتهم يقف وراء استمرار الانتهاكات والفظاعات بحق الصحافة والصحفيين

وأشار إلى أن “إفلات الجناة من العقاب وعدم ملاحقتهم يقف وراء استمرار الانتهاكات والفظاعات بحق الصحافة والصحفيين”.

وتحدث عن الإنتهاكات التي واجهها الصحفيون خلال سنوات الحرب الماضية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.

وقال “لقد رأينا كيف عُذب زملاؤنا والبعض ازهقت أرواحهم جراء التعذيب مثل (أنور الركن) وما يزال أربعة زملاء يواجهون أحكام بالإعدام وحوكموا في محاكم أمن الدولة المخصصة للإرهاب”.

وتابع “رغم فرحتنا بإطلاق خمسة من زملائنا من زنازين ومعتقلات مليشيا الحوثي منتصف أكتوبر الماضي إلا أن مقايضتهم بأسرى مقاتلين يعد تحايلًا لإفلات الجناة من العقاب وهو جريمة أخرى تضاف إلى رصيد الجناة”.

وأُفرج عن الصحفيين الخمسة، ضمن عملية تبادل 1061  أسيرًا ومعتقلًا، في أكبر صفقة تبادل بين الحكومة اليمنية والحوثيين منذ اندلاع الحرب بينهما قبل 6 أعوام.

وكانوا قد اُعتقِلوا من قبل الحوثيين في يونيو 2015، من أحد الفنادق بالعاصمة صنعاء، وتعرّضوا خلال فترة السجن للتعذيب الجسدي والنفسي.

ووفق زوى فإن “هذه الحملة أقل ما يمكن تقديمه للضحايا من الزملاء ولأنفسنا كصحفيين” مؤكدًا على أن ملاحقة الجناة لن تسقط وستتم عبر الآليات القانونية المتاحة كافة.

وتفاعل مع الحملة عشرات الصحفيين والحقوقيين، مطالبين بمعاقبة المنتهكين لحرية الصحافة والإعلام.

وحث المحامي عبد المجيد صبرة الضحايا على “ألا يسكتوا عن حقهم في المطالبة بمعاقبة الجناة والمنتهكين، فلن يصيبهم أكثر مما تعرضوا له” حد قوله، مشيرًا إلى أن “إصرارهم لنيل حقوقهم سيشكل رادعاً للمنتهكين”.

الصحفي سامي نعمان، اعتبر محاسبة جميع المنتهكين لحرية الرأي بأنها “المدماك الرئيس لتأسيس صحافة حرة وحماية الحريات”.
وشدد نعمان على “ألا يفلت الجناة من العقاب”.

ومنذ بداية الحرب في اليمن عام 2015، تعرض الصحفيون لمئات الانتهاكات تنوعت ما بين القتل خارج القانون والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، والتعذيب.

ومنذ 2010 وحتى نهاية سبتمبر 2020، قُتل 44 صحفيًا يمنيَا، وفق بيان للاتحاد الدولي للصحفيين.

ويواجه الصحفيون في اليمن تحديات كثيرة في ظل استمرار الحرب وغياب الحلول والاجراءات للحد من الانتهاكات، في ظل وجود كيان نقابي يتهم بالتوطوء مع جرائم الإنتهاكات والتعامل مع القضايا وفقا لأجندة سياسية.

المصدر| نقلًا من موقع الحرف 28

تابعونا على صفحاتنا:
https:facebook.com/YPHJansom