الجناة ومنتهكو حرية الصحافة طليقون

294
تقرير خاص بـ أنسم

مايزال وضع الحريات الصحفية في اليمن هو الأسوأ وماتزال اليمن تراوح في ذيل القائمة وتحتل المرتبة 167 من أصل 180 دولة: 2000 حالة انتهاك منذ عشر سنوات بينهم 44 صحفيًا قتلوا ومايزال الجناة طليقون.

وقالت نقابة الصحفيين اليمنيين اليوم في بيان لها بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على مرتكبي الجرائم بحق الصحفيين (2نوفمبر) أن “حالة الإفلات من العقاب للجرائم المرتكبة ضد الصحافة والصحافيين هي السائدة منذ زمن طويل في ظل غياب الاستجابة لمطالب الصحفيين والنقابة وأولياء الضحايا في تحقيق العدالة وردع الجناة”.

وأوضح بيان النقابة أنه منذ العام 2010 وحتى اليوم قتل 44 صحافيا و اعتقال المئات وتعرضت الصحافة لأكثر من 2000 حالة انتهاك ولم يتم تقديم الجناة للعدالة أو تعقبهم.


مطهر: خبر الإفراج عن الصحفيين يسعدنا لكن مقايضتهم بمقاتلين للتحايل من أجل الإفلات من العقاب يعد جريمة أخرى

عائق الحرب

وبحسب البيان فقد “أعاقت حالة الحرب وعدم الاستقرار وتعدد السلطات في ظل غياب الدولة والعداء المتنامي تجاه الصحافة والصحفيين من اتخاذ اجراءات قضائية ضد الجناة خصوصًا وأن أغلب الجناة هم أطراف الحرب في اليمن (جماعة الحوثي والحكومة الشرعية وقوات التحالف وجماعة القاعدة والانتقالي)، ناهيك عن غياب السلطة القضائية المستقلة والظروف المناسبة الآمنة”.

وأكدت النقابة في بيانها أن قضية ملاحقة مرتكبي الجرائم بحق الصحافيين لن تسقط بالتقادم ويبقى الحق في مقاضاتهم قائمًا حتى يتم تحقيق العدالة وجبر ضرر الصحفيين وأسرهم.

وتشير تقارير نقابة الصحفيين أن هناك 20 حالة اختطاف وإخفاء قسري 16 حالة منها لدى جماعة الحوثي وثلاث لدى الحكومة الشرعية وحالة لدى تنظيم القاعدة.. وكانت محكمة الحوثي قضت في 11 ابريل الماضي بالإعدام على أربعة زملاء: عبد الخالق عمران،توفيق المنصوري، حارث حميد وأكرم الوليدي.. الذين مايزالون في المعتقل ويعانون أوضاعًا صحية سيئة في المعتقل.

صحفيين بمقاتيلن

وأطلقت جماعة الحوثي -التي تسيطر على صنعاء وعدد من المحافظات منذ 21 سبتمبر 2014- في ابريل الماضي اثنين من الصحفيين المعتقلين: صلاح القاعدي وعبد الحافظ الصمدي، إلا أنه في الـ 15 من أكتوبر الماضي أطلقت الجماعة خمسة صحفيين في صفقة تبادل أسرى مع الحكومة الشرعية: هشام طرموم، هشام اليوسفي، هيثم الشهاب، عصام بالغيث وحسن عناب.. فيما أطلقت حكومة الشرعية الزميل محمد المقري المعتقل في مارب.

⇐         اليمن .. إعدام الصحافة |         اقرأ أيضًا في أنسم                                               

فاطمة مطهر
فاطمة مطهر

تقول فاطمة مطهر عضو المجلس التنفيذي لنقابة الصحفيين اليمنيين لـ أنسم: “خبر الإفراج عن الصحفيين يسعدنا، لكن التعامل معهم كأسرى حرب ومقايضتهم بمقاتلين للتحايل من أجل الإفلات من العقاب يعد جريمة أخرى في حقهم وحق حرية الصحافة والرأي والتعبير”.

وبحسب ما أفاد المحامي عبد المجيد صبرة -الذي يتولى الدفاع عن الصحفيين المعتقلين- لـ أنسم فإن مسألة تبادل الصحفيين بمقاتلين “لا تتفق مع مبادئ القانون المحلي والدولي على حد سواء إذ تقرر هذه التشريعات بضرورة الإفراج عن المعتقل المدني بدون قيد أو شرط والصحفي في هذه الحالة من باب أولى”.

جريمة الإفلات

“لا يوجد أسوأ من التعرض للظلم والانتهاك والتعذيب وحتى الوفاة إلا إفلات الجاني من العقوبة” قالت فاطمة مطهر.

وأضافت  لـ أنسم أن الإفلات من العقاب لا يؤذي الضحية روحيًا ونفسيًا وحسب، بل يهدد بوجود مزيد من الضحايا نتيجة معرفة الجاني أنه في أمان من عدم الملاحقة والعقاب، فمن المهم والضروري عدم مرور الجرائم ضد الصحفيين بسهولة والتهاون تجاه مرتكبيها.

وبحسب تقارير نقابة الصحفيين فإن هناك 1173 حالة انتهاك طالت الصحفيين منذ بدء الحرب في اليمن في 2015، بينهم 38 صحفيًا فقدوا حياتهم ، تقول فاطمة مطهر: “لابد أن يتم محاسبة المنتهكين”.

وأوضحت عضو المجلس التنفيذي لنقابة الصحفيين اليمنيين أن التضامن الدولي مع الصحفيين كان مهمًا ومفيدًا في حماية عدد من الصحفيين وإيقاف أحكام جائرة بحقهم “سواء عبر الاتحاد الدولي للصحفيين وغيره من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان وحريات التعبير، لكن هناك تقصير كبير فيما يتعلق بوجود آليات فاعلة بملاحقة ومعاقبة منتهكي ومرتكبي الجرائم ضد الصحفيين”.

وأردفت:”لديهم برامج تدريب السلامة المهنية، لكن برنامج الحماية الأهم للصحفيين هو ملاحقة الجناة قانونيًا حتى يسود مبدأ عدم الإفلات من العقاب”.

المصدر| مادة خاصة بالبوابة اليمنية للصحافة الإنسانية – أنسم

يمنع إعادة نشر المادة أو أي مواد أخرى لـ أنسم دون ذكر المصدر

تابعونا على صفحاتنا:
https:facebook.com/YPHJansom