اغتيال مصور صحفي في عدن

206
خاص: أنسم

اغتالت جماعة مسلحة المصور الصحفي نبيل القعيطي في عدن جنوب اليمن، فيما مايزال أربعة زملاء يواجهون خطر الإعدام لدى جماعة الحوثي بصنعاء.

وكانت جماعة مسلحة تستقل سيارة سوداء اللون أطلقت النار على الزميل نبيل القعيطي صباح اليوم الثلاثاء أمام منزله في مديرية دار سعد محافظة عدن، وتم إسعافه إلى مستشفى أطباء بلا حدود القريب من مكان الحادثة، لكن محاولات انقاذ حياته فشلت.

وأدانت نقابة الصحفيين الجريمة وطالبت في بيان نعي الزميل القعيطي، السلطات الأمنية بعدن سرعة التحقيق وكشف الجناة وإحالتهم للجهات القضائية لينالوا جزاءهم الرادع.

ومن جهتها أدانت البوابة اليمنية للصحافة الانسانية – أنسم، هذه الجريمة وكل أشكال العنف والقمع التي تطال وتستهدف الصحفيين الذين أصبحت حياتهم على محك الصراعات السياسية و العداء المفرط للصحافة، وطالبت في بيان لها نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين الدوليين والمنظمات الدولية بالضغط على الجهات المسؤولة في عدن للكشف والقبض على مرتكبي هذه الجريمة لينالوا عقابهم.

وأضافت أنسم في بيانها أن استعداء الصحفين اليمنيين وصل مرحلة خطيرة، ليس آخرها اغتيال المصور الصحفي نبيل القعيطي.

بدا القعيطي عمله الصحفي في 2007 من خلال صحيفة الأيام، ثم بدأ النشر في قناة يوتيوب، وبعد ذلك عمل متعاقدًا مع وكالة الصحافة الفرنسية التي كرمته في 2015 لتأهله إلى المرحلة النهائية في الجائزة العالمية روري بيك لأفضل مصوري الفيديو في العالم، وهي جائزة عينية نتيجة ترشح فيلمه “معركة عدن” الى المرحلة النهائية.
وكان القعيطي المولود في 1986 بمدينة عدن مديرية دار سعد من المصورين الشباب النشطين والذين شاركوا في تغطية الأحداث التي شهدتها عدن والمحافظات المجاورة، وهو متزوج ولديه طفلتين: ساره 7 سنوات و ريتاج 6 سنوات.

إعدام
ويعاني الصحفيون في اليمن من مخاطر عدة: اختطاف، اعتقال، اغتيال وإخفاء وتعذيب.. ناهيك عن عدم القدرة على القيام بمهامهم بسلام.

ورغم المطالبات المتكررة محلية ودولية بعدم استعداء واستهداف الصحفيين وإطلاق سراح المعتقلين إلا أنها لا تجد أذنًا صاغية، فما يزال أربعة زملاء يواجهون حكم الإعدام الذي أصدرته بحقهم محاكم مليشيا الحوثي منتصف ابريل الماضي بصنعاء بتهم التخابر لدولة أجنبية، رغم المطالبات بإسقاط تلك الأحكام.

استعداء

تتخذ كافة الأطراف موقفًا عدائيًا تجاه الصحافة والصحفيين خلال خمس سنوات من الحرب باتت فيها بيئة العمل الصحفي أكثر خطرًا في كل مناطق اليمن حيث يفتقد الصحفيون أدوات السلامة وضمانات الحماية والمساندة الفاعلة.

ولا تزال اليمن تقبع في  ذيل قائمة الحريات الصحفية في العالم محتلة الترتيب 168 – بحسب مراسلون بلا حدود -، إذ بلغ عدد حالات الانتهاكات منذ مطلع 2015 حتى مارس الماضي  1215 حالة، بينهم 36 قتيلًا و20 معتقلًا يعانون صنوف التعذيب والحرمان من الرعاية الصحية بينهم أربعة يواجهون حكم الاعدام، أُضيف إليها مؤخرا مخاوف انتشار فيروس كوفيد 19 مايعرض حياة المعتقلين منهم خاصة لخطر الإصابة وفقدان الحياة.

المصدر | البوابة اليمنية للصحافة الإنسانية – أنسم