رغم التهديدات.. (محسن) يُعلن عن كشف أثري كبير في عمران

376
أنسم: صنعاء - خاص

ما يزال العبث بالآثار في اليمن قضية غائبة عن التناول الإعلامي والرسمي، الأمر الذي زاد من توسع دائرة العبث والنهب، وفي ظل الحرب المستمرة تواجه الآثار اليمنية عملية تجريف ونهب لا ينتهي.

يقول الباحث عبد الله محسن أنه في 13 من أكتوبر الجاري، تم اكتشاف موقع أثري بمحافظة عمران من قبل فريق ممول من أحد النافذين (تحفظ عن ذكر اسمه).

وأضاف محسن لـ البوابة اليمنية للصحافة الإنسانية – أنسم أن الموقع المكتشف يعود تاريخه إلى ما قبل 3000 عام، وأنه يحتوي مجموعة مباني أثرية ومقابر مع عدد كبير من الآثار واللقى بما في ذلك البرونزيات والذهب.

وكان محسن أعلن في صفحته على الفيس بوك الليلة في الساعة 11 مساءً بتوقيت اليمن، أنه يعلق قرار المنع من النشر في ما يخص الاثار الذي تلقاه مسبقًا بشكل متكرر، وفي حديث خاص لـ أنسم معه، قال أنه يواجه منذ فترة تهديدات كثيرة بسبب ما ينشره على الفيس بوك عن الآثار ونهبها وسرقتها.. واعتبر محسن هذا الخبر بلاغاً للرأي العام والمسؤولين والمنظمات الدولية.


محسن: تلقيت العديد من التهديدات سابقًا ومنع من النشر وقد تتزايد هذه التهديدات مع نشر هذا الخبر

وقال:” تلقيت العديد من التهديدات سابقًا ومنع من النشر وسبق وذكرت هذا بصفحتي في الفيس بوك، وقد تتزايد هذه التهديدات مع نشر هذا الخبر، لكنني لن أقول: أنا رب إبلي وللآثار رب يحميها.. و سأفعل ما عليَّ فعله”.

ويوضح خبير الآثار لـ أنسم: ” أبلغني الأخ (ع.غ) والأخ الأثري (ا.ح) أن السلطة المحلية في المحافظة – عمران – على علم بالاكتشاف وأنها أحاطت الموضوع بسرية تامة، واتمنى أن تبادر إلى إبلاغ هيئة الآثار والمتاحف لإتخاذ الإجراءات القانونية والفنية اللازمة قبل فوات الأوان”.

⇐                  عنب اليمن.. قصة آلهة |                                     اقرأ أيضًا في أنسم

تعليقات محمد أحمد المجاهد

وبحسب محسن فإن محافظة عمران ومديريات سنحان وخولان تعرضت خلال الفترة الماضية لعمليات نبش (حفر) عشوائية للمواقع الأثرية وتملكت الكثير من الشخصيات النافذة في تلك المديريات الكثير من الآثار.

وفي بعض ردود الأفعال في التعليقات على محسن بالفيس بوك يقول محمد احمدالمجاهد أنه في قرية خراب المنجده قريب من منطقة جوب في مديرية خارف، وخراب ناعط، ” ذهب كثير وجنيهات بالملايين ولا أحد اعترضهم ” أنا كنت ممن حضر الحفر، كان يُشترى الجنيه بألف دولار”. بحسب ما ورد في تعليقات المجاهد.


الموقع يحتوي مجموعة مباني أثرية ومقبرة مع عدد كبير من الآثار واللقى بما في ذلك البرونزيات والذهب

وكانت البوابة اليمنية للصحافة الإنسانية أنسم قد انفردت بنشر خبر في 14يوليو عن الكشف الأثري الذي ظل الحديث والإعلان عنه من قبل السلطات والجهات المختصة بالآثار في محافظة صنعاء – شمال اليمن – طي الكتمان منذ مايو الماضي، فيما تم الإفصاح عنه من قبل الباحث عبد الله محسن.

⇐  الإفصاح عن كشف أثري هام بصنعاء بعد 4 أشهر من التكتم | اقرأ أيضًا في أنسم

وقال عبد الله محسن – خبير وباحث مهتم بالآثار-  حينها في تصريح خاص لـ البوابة اليمنية للصحافة الإنسانية أنسم، أن الموقع الذي تم اكتشافه ولم يُفصَح عنه رسميًا يحتوي ” عدد كبير من المومياوات وآثار ومصوغات ذهبية يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد”.

وبعد قرابة أربعة أشهر من تصريحات محسن لـ أنسم وكشفه للموقع رغم التكتم الشديد، ظهر وزير الثقافة بحكومة صنعاء -غير المعترف بها دولياً – التي يسيطر عليها الحوثي، في (19 أغسطس الماضي) يُعلن رسميًا عن إكتشاف مواقع أثرية في محيط العاصمة صنعاء بمنطقة شملان، تحتوي مومياءات وآثار قيمة، يقدر عمرها بأكثر من 3 آلاف عام.

محسن.. حارس الآثار

الباحث عبد الله محسن
الباحث عبد الله محسن

بينما تغيب قطع الآثار اليمنية التي يتم نهبها وتهريبها – منذ زمن طويل وحتى اللحظة – من قبل نافذين: من المتاحف ومن تحت التراب وداخل الجبال، يحضر أسم عبد الله محسن كأحد أبرز حراس الآثار المهتمين باستعادتها والتعريف بها.

 وارتبط اسم عبد الله محسن منذ فترة طويلة بالآثار كباحث ومهتم بالآثار وسخر صفحته بالفيس بوك لتوثيق وملاحقة القطع الأثرية اليمنية المنهوبة والمعروضة في مزادات دولية مثل مزاد سوثبي الشهير.

يقول محسن لـ أنسم أنه منذ سنوات طويلة يسعى ورفاقه لعمل شيء لإنقاذ ما تبقى، لكنه لم يستطع فعل شيء، وأنه اهتدى للنشر وتوثيق ما يستطيع على الفيس بوك: “على الأقل، ليعرف الناس والمجتمع الدولي أننا نعرف أين ذهبت آثارنا، وأننا لن نتركها”. قال محسن.

وكان محسن ومجموعة من المهتمين بالآثار – مختصين من خبراء الآثار واكاديميين وصحفيين – أعلنوا في يوليو الماضي عن تشكيل لجنة وطنية لاستعادة الآثار المنهوبة والمهربة – تحت التاسيس- وأنها ستتخذ من مدينة بون الألمانية أو باريس مقرًا لها وقدم مقترحًا لإنشاء متحف يضم هذه الآثار التي سيتم استعادتها وأن يكون في بلد عربي مجاور – الكويت أو سلطنة عمان- خارج اليمن التي أصبحت متاحفها غير آمنة لاستقبال أية قطع طالما وقد خرجت منها.

المصدر | مادة خاصة بالبوابة اليمنية للصحافة الإنسانية – أنسم

يمنع اعادة نشر المادة دون ذكر المصدر