إكتشاف درع ذهبي نادر لملك معيني ومخاوف من تهريبه

933
أنسم: متابعة خاصة

نشر الباحث والمهتم بالآثار عبد الله محسن على صفحته بالفيس بوك صورة درع (واقي للصدر) ذهبي نادر يحوي نقشًا بارزا بخط المسند، وينسب الدرع للملك المعيني: وقه إيل ريم.

دره واقي للصدر ينسب للملك المعيني وقة إيل ريم.. المصدر: صفحة عبد الله محسن

وأوضح أن هذه القطعة اكتشفت في منطقة نشق التاريخية بالجوف من قبل بعض العابثين بالمواقع الأثرية والمتاجرين بها، وأنها حاليًا في صنعاء في يد أحد مهربي الآثار.

وأبدى محسن لـ البوابة اليمنية للصحافة الإنسانية – أنسم، مخاوفه من تهريب الدرع إلى خارج اليمن في ظل الحرب المستمرة منذ سبع سنوات، والتي جعلت من اليمن بيئة غير آمنة للقطع الأثرية.

وقال:  “أرجح أن هذه القطعة النادرة خرجت من نشق في الجوف أواخر العام 2016، ووصلت في 2017 إلى يد أحد مهربي الآثار (لم يذكر اسمه) في صنعاء”.

وأردف: “يبدو أن هذه العملية تمهد لتهريبها إلى خارج اليمن في ظل غياب المسؤولية والجهات الرقابية واستمرار الحرب”.

وأكد محسن لـ أنسم أن لديه شهادة موثقة من أحد الأهالي تحدد أسماء البائعين والوسطاء، “إلا أنها لا تكفي لتوجيه الإتهام رسميًا لهم لمقاضاتهم حتى تتوفر شهادات إضافية موثقة، خصوصًا وأن أحدهم موظف عمومي في وزارة المالية بصنعاء”.

وتعتبر مدينة نشق التاريخية إحدى المدن الأثرية في محافظة الجوف وورد اسمها في النقوش “نشق” و تحتضن العديد من المواقع الأثرية لدولة معين، ويطلق عليها الناس هناك اسم: الخربة البيضاء.. وتقع في مديرية المصلوب غربي محافظة الجوف.


عقيل: القطعة صنعت بالطَرق من الخلف وهو تكنيك أستخدم على الحلي اليمنية القديمة

مواصفات القطعة

وبحسب محسن -وهو خبير مهتم بملاحقة وتعقب القطع الأثرية اليمنية المنهوبة والمهربة- فإن الدرع -كما هو منقوش عليه بخط المسند البارز- يعود للملك وقه إل ريم أو (وقه أيل ريام) ابن الملك (أب يدع يثع) ابن (هوف عث) على رأي “فلبي، بحسب ما ذكره المؤرخ الكبير جواد علي في المفصل”.

وأوضح: “تحققت من الصورة فوجدت أن ملامح التحفة أثرية، فاستعنت بالدكتورة ليلى علي عقيل المختصة في الحلي اليمنية القديمة فكان جوابها: “العقد موجود مثله على تمثال من البرونز و يشبه عقود بنات عاد و الزخرفة الجانبية موجودة في الحلي اليمنية القديمة على شكل قطع صغيرة”.

وأضافت عقيل: “أظن أنها قطعة صحيحة صنعت بالطَرق من الخلف بتكنيك يطلق عليه repoussé وهو تكنيك قديم أستخدم بكثرة على الحلي اليمنية القديمة”.


باعليان: إنها تحفة نادرة لم أرَ مثلها من قبل إلا على لوحات المرمر الأوسانية و القتبانية


أما الدكتور محمد باعليان فأفاد أنها تحفة رائعة لملك معين وقه إل ريم في مدينة نشق بالجوف، “إنها تحفة لم أرَ مثلها من قبل إلا على لوحات المرمر الأوسانية و القتبانية التي تفترض الفرنسية “جاكلين بيرين” أنها لمعبودات إناث، عليها نفس تفاصيل الحلي هنا”.

وأردف: “التحفة تبدو حقيقية وربما كانت تغطي تمثال للملك، فنحن لانملك تماثيل لملوك اليمن باستثناء ملوك أوسان المتأخرين بعد القرن الثاني قبل الميلاد”.

لكن الباحث في الآثار نبيل الأشول يؤكد أن القطعة تبدو أصلية وأنها فريدة من نوعها، “لم يمر عليَّ مثلها، حتى النص فيها سليم، فإذا صَّحت فهي تعود إلى القرن الرابع /الثالث قبل الميلاد”.

⇐  اقرأ أيضًا في أنسم|     خبير أمريكي: أكثر من مليون قطعة آثار يمنية مهربة ومنهوبة            

قطع منهوبة

تمتلئ المزادات والمتاحف العالمية بالقطع اليمنية المنهوبة والمهربة منذ عقود، لكن الحرب زادت من عمليات العبث ونبش المواقع الأثرية، إذ يشير الأركيولوجي الأمريكي من مؤسسة سميثسونيان متحف التاريخ الطبيعي الكسندر ناجيل –بحسب تقرير نشره أنسم في نوفمبر 2019- إلى أن هناك أكثر من مليون قطعة آثار يمنية منهوبة ومهربة.

وكشف ناجيل أنه “يتم تهريب الآثار من اليمن عبر دول مثل الإمارات وإسرائيل قبل وصوله إلى أمريكا”، مؤكدًا تورط “العديد من المستكشفين والأكاديميين والدبلوماسيين في تهريب الآثار من اليمن”.

تابعونا على صفحاتنا:
https:facebook.com/YPHJansom