تشكيل لجنة وطنية لاستعادة الآثار اليمنية المنهوبة والمهربة

646
غرفة الأخبار

أعلن باحثون ومهتمون يمنيون بالآثار عن تشكيل لجنة وطنية مستقلة لاستعادة الآثار اليمنية المنهوبة والمهربة إلى خارج اليمن.
وقال عبد الله محسن – باحث يمني مختص بالآثار- في بيان نشره الأربعاء على صفحته بالفيس بوك: ” نظراً لمحدودية إمكانات وزارة الثقافة والسياحة وهيئة الآثار والمتاحف، ولوجود ضغوط تمنعهما من ممارسة دورهما في تتبع واستعادة آثار اليمن المنهوبة والمهربة، اتفقت آراء عدد من المهتمين في الداخل والخارج على تشكيل لجنة وطنية غير حكومية تعنى بهذا الجانب”.

وأضاف في بيانه ان اللجنة ستتخذ من مدينة بون الألمانية أو باريس في فرنسا مقراً موقتًا لها، مشيرًا الى أن الإجتماع التأسيسي سيكون في القاهرة أو سلطنة عمان أو أي مدينة سيتم الإتفاق عليها لاحقًا، داعيًا الباحثين والمهتمين وأساتذة الجامعات ومراكز الأبحاث والدراسات للمشاركة في اللجنة.

قائمة الطوارئ الحمراء للممتلكات الثقافية اليمنية المهدد بالخطر ICOM
قائمة الطوارئ الحمراء للممتلكات الثقافية اليمنية المهدد بالخطر ICOM

واقترح محسن اليوم الخميس انشاء متحف يمني مؤقت خارج اليمن للآثار التي سيتم استردادها، مشيرًَا إلى أن هناك آثار جاهزة للاسترداد في ثلاث دول على الأقل بالإضافة إلى الآثار التي سيتم استردادها لاحقًا.

وأوضح في حسابه على الفيس بوك أنه تكمن المشكلة في المتحف الذي يمكن إعادتها إليه، نظرًا لأن متاحف اليمن أصبحت غير آمنة ولا مؤهلة لاستقبال الآثار المسترددة.

وأوضح محسن أن اقتراحه يشمل دولتين عربيتين لإنشاء المتحف فيها: الكويت أو سلطنة عمان، ويتم تجميع الآثار المستردة فيه والحفاظ عليها إلى حين استقرار الأوضاع في اليمن، ويكون تحت إشراف الدولة المضيفة واللجنة الوطنية لإستعادة آثار اليمن المنهوبة والمهربة والسفارة اليمنية هناك.

وكان المجلس الدولي للمتاحف وحماية التراث الثقافي نشر 2018 قائمة الطوارئ الحمراء للممتلكات الثقافية اليمنية المهددة بالخطر وتضم القائمة صورة 46 قطعة أثرية يمنية تماثيل وعملات معدنية و أختام واكسسوارات وأدوات حربية ونقوش و مخطوطات… الخ.

وأشار المجلس الدولي ICOM أن هذه القطع في قائمته ليست قطع مسروقة بل مسجلة ضمن مجموعات تعود لمؤسسات مرموقة وأن الهدف منها هو إعطاء أمثلة لفئات القطع الثقافية الأكثر عرضة للاتجار غير المشروع.

وبسبب الصراع في اليمن وعدم الاستقرار الحقت أضرارًا جسيمة بالإرث الثقافي اليمني، إذ تأثر عدد كبير من المتاحف والمواقع الأثرية بالمعارك، كما تشير التقارير الحكومية إلى أن هناك 66 موقعًا أثريًا طالته الأضرار بسبب الضربات الجوية المباشرة وغير المباشرة ناهيك عن 36 معلما و مساجد ومزارات دينية تم تفجيرها من قبل مليشيا الحوثيين وجماعة القاعدة.

ICOM: يجب أن تخضع أي قطعة ثقافية يمكن أن يكون مصدرها اليمن للتدقيق المفصل وأن تكون هناك تدابير احترازية قبل إتمام أي عملية تجارية

وقال المجلس في قائمته الحمراء أن الصراع الدائر في اليمن يعرض الإرث الثقافي اليمني للخطر ومهدد بالاتجار غير المشروع نظرا لان هناك قطع اثرية يتم التنقيب عنها بطرق غير شرعية.

ونشر المجلس الدولي ICOM قائمته الحمراء للممتلكات اليمنية المهددة بالخطر بدعم من وزارة الخارجية الأمريكية بمشاركة اختصاصيين علميين لتوفير وسيلة عملية للسلطات المعنية و اختصاصيي الآثار لتحديد الإرث الثقافي اليمني المهدد بالخطر لأجل المحافظة عليه للاجيال المقبلة- كما جاء في القائمة.

وحث المجلس ICOM جميع المتاحف في العالم ودور المزارات وتجار الفن وجامعي التحف على عدم اقتناء شبيه هذه القطع دون البحث بعناية ودقة عن منشئها وجميع الوثائق المتعلقة بها.

” يجب أن تخضع أي قطعة ثقافية يمكن أن يكون مصدرها اليمن للتدقيق المفصل وأن تكون هناك تدابير احترازية قبل إتمام اي عملية تجارية”، قال المجلس الدولي للمتاحف ICOM.

الجدير ذكره أن الإرث الثقافي اليمني محمي من قبل القوانين المحلية والدولية، وبحسب المادة 29 في الباب 6 من القانون رقم 21 لسنة 1994 بشأن الآثار يُحظر الاتجار أو التصرف في الممتلكات الثقافية، بموجب المادتين 33 و34 في الباب نفسه يحظر تصدير الآثار إلا بقرار من السلطات المختصة وأن السلطات المختصة ستعمل على استعادة الآثار المهربة.

إلى ذلك فان اليمن أحد الدول الموقعة على اتفاقية لاهاي لحماية الملكية الثقافية في حالة النزاع المسلح عام 1954 كما ايضا موقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة لعام 2000.