مزاد خيري للصورة التي أثَّرت في العالم

الصورة التي اثرت في العالم 2017 بحسب فرانس برس، تصوير علي السنيدار 2017 تم النشر بإذن منه
474
علي السنيدار

أنسم: صنعاء – خاص

ديسمبر 2017، رصدت وكالة فرانس برس 30 صورة أثرت في العالم وكانت اللقطة التي التقطها المصور اليمني علي السنيدار إحدى تلك الصور:  طفل عائد من المدرسة يحمل حقيبة كتبه، وطفل أخر رفقة والده يحمل السلاح جوار سور صنعاء القديمة التاريخي.

وكان السنيدار أعلن أمس على حسابه في تويتر عن بيع الصورة في مزاد علني خلال 24 ساعة، يعود ريعه لصالح حملة #فيك_الخير لدعم الحالات الإنسانية في اليمن، إلا أنه بعد ساعات قليلة أعلن عن إيقاف المزاد لأسباب تتعلق أيضًا بإنجاح حملة #فيك_الخير، كما أفاد، معتذرًا لكل من تفاعلوا مع الإعلان.

وقال السنيدار لـ أنسم عن أسباب إلغاء المزاد: ” هناك أصدقاء تحدثوا معي على الخاص – رجال أعمال ونشطاء – واقترحوا تشيكل لجنة وتقديم الصورة وبيعها لمؤسسات خارجية من أجل توفير أكبر دعم ممكن لحملة: #فيك_الخير“.

وأفصح المصور الشاب لـ أنسم أن المزاد كان شهد تفاعلًا كبيرًا وأن الكثيرين بدأوا بالتواصل معه على الخاص لشراء الصورة منذ الدقائق الأولى للإعلان.

وأضاف: “همي الكبير هو نجاح حملة ومبادرة فيك الخير واستمرارها من أجل الناس”.

وكان السنيدار وخمسة آخرون بدأوا في صنعاء منذ أكثر من عام مبادرة #فيك_الخير – وماتزال مستمرة – وهدفها الاستجابة السريعة للحالات الإنسانية والتوعية بالعمل الإنساني، وبحسب السنيدار، عملت الحملة على بناء عدة فصول دراسية وتوزيع سلال غذائية وتوزيع حقائب مدرسية للطلاب العائدين للمدارس ومتابعة العديد من الحالات العلاجية وتقديم المعونات للعديد من الحالات الإنسانية.

⇐                    إقرأ أيضًا في أنسم|               جميل غانم.. صورة عن صلف المخابرات

وبحسب السنيدار فإنه أخذ تلك اللقطة في 2017 جوار سور صنعاء القديمة التاريخي، وانه يعتز بهذه الصورة كثيرًا وانها مثلت له واقع حال الطفل اليمني في الوضع الراهن، وقال أن الطفل اليمني يمر بمفترق طرق، أحد الأطفال يتجه نحو الحرب بسلاحه وهو يفكر هل أنا فعلًا في المكان الذي يجب أن أكون فيه و بانتظاره طريق محفوف بالموت والطفل الآخر يواصل طريقه في التعليم مفكرًا بمستقبله ولكن مستقبله أيضًا مهدد في ظل التهديم المستمر والممنهج للبنية التحتية للتعليم في اليمن وأيضا في ظل الصعوبات الاقتصادية التي تسببت بها الحرب في اليمن.

ويعد السنيدار (28 عاما) أحد المصورين الشباب الذين شقوا طريقهم في هذا المجال وسخر عدسته لأجل الحالات الإنسانية، وتوثيق الحياة اليومية للناس والأماكن والتركيز على الحرف اليدوية والتقليدية والمناظر التي تعكس جمال المدن، خصوصًا مدينة صنعاء التي ولد وترعرع في أزقتها.

المصدر | مادة خاصة بالبوابة اليمنية للصحافة الإنسانية – أنسم