بيع قطعة ذهبية حِميرية في مزاد بريطاني

446
أنسم: متابعة خاصة

لاتتوقف المزادات العالمية عن عرض وبيع القطع الأثرية اليمنية، التي غادرت موطنها جراء النهب والتهريب.

ففي 23 فبراير الجاري كانت القطعة الذهبية التي في الصورة قد بيعت في مزاد liveauctioneers التابع لمؤسسة تايم لاين البريطانية، ولم يذكر بكم تم البيع، لكن المزاد بدأ بـ 100- 140 جنيهًا استرليني، تحت عنوان (جزء كتابي من ذهب الجنوب العربي).

وبحسب المزاد فإن القطعة جزء من صفيحة ذهبية تعود للألف الأول قبل الميلاد، عليها نقش كتابي بارز مطعم بالخرز أعلاه، وزنها 1.01 جم، وحجمها 20مم (3/4 بوصة) وأنها من مجموعة تابعة للاسرائيلي إس إم (Mr S.M., Israel, 1970-1999).

وقد بادر الباحث عبد الله محسن المهتم بتتبع القطع الاثرية المنهوبة، إلى البحث في تفاصيل القطعة وأخذ آراء المختصين حولها، ويقول لأنسم: “لا نعرف من هو إس إم هذا ولا نعرف من أين خرجت هذه القطعة وكيف، الأمر الذي استدعى أن أعرض الأمر على المختصين للتحقق من أصالتها”.


عقيل: هذه التقنية انتشرت بشكل كبير في القرن السابع قبل الميلاد

وبحسب مانشره محسن في صفحته على الفيس بوك تقول الدكتورة  ليلى علي عقيل وهي خبيرة في الحلي والمجوهرات اليمنية القديمة، أن القطعة تتميز بكل المعايير التقنية والتفرد.

وأضافت: “من أهم خصائص الحلي اليمنية القديمة هو تفردها في استخدام النقوش (المسند) و هذا يدل على ثقافة تلك الشعوب، و على مهارة الصائغ و حرفيته و تطويعه لمعدن الذهب، لقد أُنجزت هذه الحروف البارزة بمهارة فائقة لا أستطيع الجزم  هل هي بالطرق من الخلف Repoussé أو باللحام على وجه الصفيحة بعد تشكيل الحروف”.

و استبعدت عقيل أن تكون هذه القطعة قد صنعت بطريقة الصب على قالب أو نموذج، “أما صف الحبيبات الدقيقة وهو ربما يكون  في أسفل الصفيحة (الطغراء ربما تقرأ بالعكس الياء و الدال في الاعلى) فقد استخدمت فيه تقنية beaded wire  الذي يقوم فيه الصائغ بتشكيل حبيبات دقيقة بالطرق على سلك رفيع”.


العيدروس: المونوجرام بمثابة توقيع لشخص ما قد يكون ملكا أو شخصية اجتماعية

وأوضحت خبيرة حلي ومجوهرات اليمن القديم أن هذه التقنية انتشرت بشكل كبير في القرن السابع قبل الميلاد، “وهذا قد يساعدنا في تحديد تاريخ القطعة/ الحلية، وهي بالطبع جزء من حلية أكبر، و لكن للأسف لا نعرف حجمها و لا الجهة الخلفية منها أي الظهر” قالت.

وأشار الدكتور حسين العيدروس إلى الكتابة البارزة على القطعة، “واضح أنها مونوجرام بخط المسند من الفترة الحميرية مكون من عدد من الحروف منها(م، ع، ق، هـ، د، س)”.

وأضاف: “عادة ماتكون هذه الحروف المتداخلة بمثابة توقيع لشخص ما قد يكون ملكا أو شخصية اجتماعية كبيرة أو تاجرًا وهكذ”.

إلا أن الدكتور محمد باعليان يشكك في كون القطعة أصلية، لكنه يؤكد على أصالة التقنية وقدمها، “هناك شك بسبب غرابة بعض الحروف بالنسبة لي -والله أعلم- الحروف للوهلة الاولى توحي بالاصالة.. ولكن طبيعة النص تترك شك ومحتاجة تمحيص أكثر، أما التقنية فهي واضحة وقديمة”.

⇐  اقرأ أيضًا في أنسم|     خبير أمريكي: أكثر من مليون قطعة آثار يمنية مهربة ومنهوبة            

ألمصدر| أنسم

تابعونا على صفحاتنا:

فيس بوك: @ansomnett
تويتر: @ansomnett