من الصفر إلى أعلى نسبة وفيات بكوفيد19

1٬078
أسامة عادل

قبل الـ 10 من أبريل الماضي، كانت الحالة الصفرية لحالات كورونا في اليمن تتسيد أخبار وسائل الإعلام، حتى انفجر الوضع وتوالت أعداد كورونا في التصاعد والظهور ليتم إعلان عدن مدينة موبوءة في الـ 11 من مايو الماضي، لتغدو اليمن متصدرة أعلى نسبة وفيات”كوفيد19″: 27.1%.

رغم شحة الأرقام الرسمية، إلا أن أرقام كورونا المستجد “كوفيد19” في تصاعد مخيف في اليمن.. فالواقع يخبر بالكثير وتمتلئ وسائل التواصل الاجتماعي بإعلان حالات وفيات كل لحظة.

الأرقام التي تعلنها اللجنة العليا للطوارئ تخبر أن نسبة الوفيات عالية جدًا بالنسبة لعدد الإصابات وهي أعلى نسبة وفيات لكورونا في العالم 27.1% وتتصدر محافظة حضرموت أعلى النسب في الإصابات والوفيات الاثنين الماضي فقط كانت هناك 116 حالة إصابة بينها 32 حالة وفاة من نصيب المحافظة التي سجلت أول إصابة كورونا في أبريل الماضي في مدينة الشحر.

وبحسب لجنة الطوارئ فإن عدد الاصابات بكورونا حتى لحظة كتابة هذا التقرير: 902 حالة اصابة بينها 244 حالة وفاة و 271 حالة تعافي.. فيما تفيد إحصاءات نشرها وكيل وزارة الصحة في حكومة الشرعية وأطباء مجموعة “أنا طبيبك أنا معك” أن 42 طبيبًا وعاملًا صحيًا فقدوا حياتهم في مواجهة كوفيد19 بينهم أربع نساء. 


شائعات حقن الحوثيين المرضى بـ “حقن الرحمة” زادت مخاوف الناس عن إفصاح حالات الإصابة

خارج الرصد

تمتلك اللجنة الوطنية العليا للطوارئ 12 مركزُا للحجر الصحي فيما تشمل إحصاءاتها 9 محافظات من أصل 22 محافظة يمنية فقط: حضرموت، عدن، أبين، الضالع، تعز، لحج، المهرة، شبوة ومأرب.

فيما ماتزال صنعاء والمناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي المسلحة منذ سبتمبر 2014 خارج إطار الرصد الرسمي، الأمر الذي يزيد من مخاوف تفشيه بصورة كارثية هناك، مع ترافق إعلان الحالات الكثيرة للوفيات.

وبحسب ما يتم تداوله في السوشيال ميديا فإن صنعاء تتصدر بؤرة انتشار كورونا وتتصدر حالات إعلان الوفيات بشكل يومي ومخيف، إلا أن السلطات هناك تتكتم عن الإعلان ورسميًا أعلنت فقط عن أربع حالات.

فيما يتم الإعلان عن أن الحالات تموت بسبب جلطات أو أمراض مزمنة، لكن أنباء إمتلاء المقابر وعدم قدرتها على استقبال الجثث بشكل يومي يخبرك بمدى رعب الجماعة من إعلان أسباب الوفيات المتكررة.


عندما طلب أحمد من والده أن يذهب لأجراء فحوصات أجابه”تشتي يقتلوني بالابرة”

حقن الرحمة

تفاجأ أحمد الحرازي باتصال أخيه من صنعاء ثاني أيام عيد الفطر المبارك يخبره أن والده يشعر بالحمى وصعوبة بالتنفس وأنه يخاف أن يكون مصابًا بكورونا، يقول لـ أنسم، ظل والدي يرفض الذهاب إلى المستشفى لإجراء الفحوصات.. “تشتيني أموت بإبرة الرحمة” قال له والده.

تردد شائعات حقن الحوثيين المرضى بـ “حقن الرحمة” زاد من مخاوف الناس عن إفصاح حالات الإصابة بـ كورونا بحسب الأعراض التي يعرفونها عنه، وعزز ذلك من تفاقم الحالات ناهيك عن عدم توفر المستشفيات والمحاجر الصحية اللازمة لاستقبال الحالات عدا مستشفى الكويت التعليمي الذي بات ممتلئًا بالحالات ومستشفى زايد، إضافة إلى المبالغ الباهظة التي تطلبها المستشفيات عند قبول المريض.

 وزادت الإجراءات التي تتبعها الجماعة في إعلان الحجر الصحي حال وصول بلاغ أن أحدهم مصاب من مخاوف الناس للافصاح عن حالاتهم، إذ تقوم الجماعة بمحاصرة المنزل بالأطقم العسكرية وفرض الحجر الصحي بالقوة على أن تتحمل أسرة المحجور تكاليف المسلحين الذين يحاصرون المنزل وإطعامهم.

المصدر | مادة خاصة بالبوابة اليمنية للصحافة الإنسانية – أنسم