اكتشاف مقبرة أثرية ومومياوات في العاصمة صنعاء

2٬542
صنعاء: خاص - غرفة الأخبار

أفصح خبير آثار يمني اليوم عن اكتشاف موقع أثري في أمانة العاصمة (صنعاء) بالصدفة أثناء عمليات شق وصيانة طرق إعتيادية نهاية مايو الماضي 2019.

وتمنع عبد الله محسن -باحث يمني مختص بالآثار- عن الإفصاح حول تفاصيل الموقع، مرجعًا ذلك إلى إتاحة الفرصة للهيئة العامة للآثار والجهات الأمنية لترتيب حماية الموقع وترتيب برنامج استخراج الآثار وحفظها في المتحف الوطني بصنعاء.

الباحث عبد الله محسن
الباحث عبد الله محسن

وقال محسن في تصريح خاص لـ البوابة اليمنية للصحافة الإنسانية أنسم أن الموقع تم اكتشافه بالصدفة خلال حفريات لأعمال طرقات وأكد: ” هناك عدد كبير من المومياوات وآثار ومصوغات ذهبية يعود تاريخها إلى قبل الميلاد”.
وأضاف: ” يبدو أن المكان كان مقبرة خاصة بشخصيات كبيرة في اليمن القديم”.

ويخشى محسن أن تكون أيدي العبث غير الخبيرة قد مست تلك المومياوات في الموقع لأنه في حال حدث ذلك فلن يتم الاستفادة منها وتصبح مجرد جثث تنتظر الدفن، كما أفاد.

واشار إلى أن لجنة من هيئة الآثار قد رفعت تقريراً عن الموقع للوزارة وقامت بتحريزه، وأردف: ” أن عدم وجود تمويل ربما يعيق الحفاظ على الموقع وعمل الدراسات الأثرية اللازمة”.
وكان قبل أيام أُعلن عن تشكيل لجنة وطنية غير حكومية لاستعادة الآثار اليمنية المنهوبة والمهربة إلى خارج اليمن، ستتخذ من مدينة بون الالمانية أو باريس مقرًا لها بعد عقد لقائها التأسيسي في القاهرة، إضافة الى اقتراح  لإنشاء متحف مؤقت في دولة الكويت أو سلطنة عمان، ليتم تجميع الآثار المستردة فيه والحفاظ عليها إلى حين استقرار الأوضاع في اليمن، ويكون تحت إشراف الدولة المضيفة واللجنة الوطنية لإستعادة آثار اليمن المنهوبة والمهربة والسفارة اليمنية هناك.

وما يزال الكثير من تاريخ اليمن مطمورًا تحت الرمال وفي الجبال لم تصل إليه أيدٍ خبيرة لكن هناك مخاوف من أن تطال تلك المواقع أيدي العبث بسبب الحرب التي تمر بها البلاد وعدم الإكتراث لها في ظل سيادة تجار الحروب ومهربي الآثار.

الجدير ذكره انه في عام 1982 عثر مجموعة من أهالي شبام الغراس على مقبرة كهفية في أحد الجبال هناك فيها عدد من المومياوات وأسرع حينها فريق من المختصين في الآثار من جامعة صنعاء وحاولوا عمل حفرية إنقاذية وتم العثور على المومياء المرأة ذات الضفيرة: امراة جبل النعمان (400 قبل الميلاد) وهي ما تزال تحتفظ بهيئتها وحتى بظفيرة شعرها، وهي المومياء التي وثقت تاريخ اليمنيين بالتحنيط.

المصدر| مادة خاصة بـ البوابة اليمنية للصحافة الانسانية – أنسم