تونس.. مسيرة تضامنية لإطلاق الصحفيين المعتقلين والكشف عن المخفيين

176
تونس: خاص

“معًا من اجل معرفة الحقيقة”: شعار رفعه عشرات الصحفيين من 140 بلدًا، يتقدمهم رؤساء: الاتحاد الدولي للصحفيين، اتحاد الصحفيين العرب، الاتحاد الإفريقي للصحفيين ونقيب الصحفيين التونسيين.

وفي المسيرة التضامنية التي انطلقت من فندق المشتل جولدن توليب في الساعة السابعة مساء أمس الثلاثاء الى مقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، رًفعت الرايات التي تحمل صورًا للصحفيين المعتقلين والمخفيين قسريًا وبعض الذين قتلوا أثناء تأدية مهامهم حول العالم، وطالب الجميع بإطلاق الصحفيين المعتقلين والكشف عن المخفيين.

وبحسب اللافتة التي تقدمت المسيرة تحمل اسم اتحاد الصحفيين الدوليين ونقابة الصحفيين التونسيين فإن 2600 صحفي توفوا من أجل الحقيقة منذ 1990 ولكن “الحقيقة لا تموت”.

قال نقيب الصحفيين التونسيين ناجي البغوري في كلمته للصحفيين المحتشدين أمام نقابته وسط العاصمة تونس: “إن هذه المسيرة رسالة دعم للصحفيين الذين فُقدوا خلال تأدية مهامهم أو اختفوا قسريًا أثناء عملهم دون معرفة مصيرهم”.

ودعا الصحفيون  المحتشدون – من مختلف الدول-  أمام مقر نقابة الصحفيين التونسيين إلى تعزيز التضامن والتماسك بين كافة الصحفيين لـ “مجابهة التحديات التي يواجهونها في كل دول العالم ومعرفة حقيقة إختفاء البعض منهم قسريًا”.

وأثناء ذلك نفذ صحفيون: يمنيون، عرب وأجانب أمام مقر نقابة الصحفيين التونسيين وقفة تضامنية مع صحفيي اليمن المحتجزين في سجون المليشيا الحوثية بصنعاء – اليمن، منذ خمسة أعوام، مطالبين بالإفراج عنهم.

وعقب الوقفة تحدث يونس مجاهد نائب رئيس الإتحاد الدولي للصحفيين عن حبه لليمن وعن مخاوفه حول وضع الحريات الصحافية هناك وقال لـ أنسم: “نشعر بالقلق حيال وضع الصحافيين اليمنيين المحتجزين منذ أكثر من أربعة أعوام لدى جماعة الحوثيين”.

وبحسب تقارير لجنة الحريات بنقابة الصحفيين اليمنيين فإنه منذ الثورة الشعبية في 2011 وحتى اليوم، قدم 39 صحفيًا أرواحهم ثمنا للحقيقة، فيما 17 صحفيًا لا يزالون مختطفون لدى جماعة الحوثي وصحفي لدى تنظيم القاعدة ويتعرضون للتعذيب والمعاملة القاسية.

وقالت النقابة اليمنية في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي للصحافة مايو الماضي: “يتملكنا الغضب اليوم وعشرة من زملائنا يتعرضون للتعذيب في أقبية أجهزة المخابرات بعد أربع سنوات من الإخفاء والحجز التعسفي والمعاملة القمعية فيما آخرين لا نعرف عن أوضاعهم شيء سوى وجع مضاعف لوحشية منفلته تمارس العنف والعداء بحق المختطفين”.

جاءت المسيرة التضامنية على هامش افتتاح أعمال المؤتمر الـ 30 لاتحاد الصحفيين الدوليين الذي تحتضنه تونس مدة أربعة أيام، تحت شعار: “من أجل صحافة حرّة”، وافتتحه رئيس الجمهورية التونسية الباجي السبسي.

ويشارك في هذا المؤتمر الذي يقام لأول مرة في الشرق الأوسط وأفريقيا، 300 قيادي نقابي يمثلون 600 ألف صحفي في العالم و ينتمون إلى 187 نقابة وجمعية صحفية من 140 دولة، لانتخاب رئيس وأعضاء الهيئة التنفيذية للاتحاد.