أم وستة مواليد يموتون كل ساعتين في اليمن

245
غرفة الأخبار

منذ خمس سنوات يعيش اليمنيون أوضاعًا قاسية بسبب الصراع الذي لم ينتهِ منذ بدء الحرب في سبتمبر 2014، إلا أن حياة الأطفال والأمهات أصبحت أكثر تعقيدًا، بسبب تدهور الوضع الصحي والنظام الغذائي، إذ تشير الاحصاءات أن هناك أم واحدة وستة أطفال حديثي الولادة يموتون كل ساعتين بسبب مضاعفات أثناء الحمل أو الولادة، بحسب ما ذكرته اليونيسف في بيان لها حول صحة الأم والوليد في اليمن.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف هنرييتا فور: “إن قدوم مولود جديد إلى الحياة في اليمن يمكن أن يتحول في كثير من الأحيان إلى مأساة للأسرة بأكملها”.

وأضافت: “عقود من تدني التنمية وسنوات من القتال الحاد أوصلت الخدمات العامة الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية الأساسية للأمهات والأطفال، إلى حافة الانهيار التام”.

 

إحصاءات

ارتفع معدل وفيات الأمهات بشكل حاد منذ تصاعد النزاع من خمس وفيات أمهات يومياً عام 2013 إلى 12 حالة وفاة في 2018، كما تشير بيانات “سلسلة الولادة والأبوة في بيئة الحرب” التي صدرت الأسبوع الماضي لليونسيف أن هناك امرأة واحدة تموت من بين كل 260 امرأة أثناء الحمل أو الولادة فيما تتم 3 ولادات فقط من بين كل 10 ولادات في المرافق الصحية، بينما يموت واحد من بين كل 37 مولود جديد خلال الشهر الأول من الولادة، إضافة إلى أن 1 من 15 فتاة مراهقة تتراوح أعمارهن بين 15-19 سنة أنجت مواليد، 1,1 مليون امرأة حامل ومرضع تحتاج إلى علاج من سوء التغذية الحاد الوخيم.

مفتاح البقاء

تؤكد فور أن الوصول إلى خدمات رعاية للحوامل وما بعد الولادة هو مفتاح بقاء حديثي الولادة والأمهات على قيد الحياة، غياب الخدمات الملائمة إضاقةً إلى تعذر الحصول عليها أو عدم القدرة على دفع تكاليف المواصلات جعل من العاملين الصحيين المجتمعيين وعلى نحو متسارع “الملاذ الأخير للحصول على تلك الخدمات” بالنسبة للنساء والأطفال – لا سيما في المناطق النائية والريفية والمتضررة من الحرب، مع ذلك ” فهم يواجهون أيضاً عدة تحديات انعدام الأمن ونقص الإمدادات وغياب وسائل النقل” قالت.

وأضافت: نصف المرافق الصحية في اليمن لم تعد تعمل بسبب نقص الكوادر أو نقص الإمدادات أو عدم القدرة على تغطية التكاليف التشغيلية أو بسبب محدودية الوصول، أما تلك التي لا تزال تعمل فإنها تعاني من نقص حاد في الأدوية والمعدات والموظفين مما يعرض الكثير من الأرواح للخطر.

دعوة

دعا المدير التنفيذي لليونسيف في الشرق الاوسط كافة أطراف النزاع والمجتمع الدولي إلى تركيز الموارد بما يخدم المجتمعات الفقيرة والمهمشة ومجتمعات النزوح وحماية نظام الرعاية الصحية في البلد مع إيلاء اهتمام خاص بالرعاية الصحية الأولية واستئناف دفع رواتب العاملين في القطاع الصحي ودعم تقديم حوافز للموظفين المشاركين في تقديم الخدمات المنقذة للحياة، وضمان استدامة نُظم الحماية الصحية الاجتماعية وتوسيع نطاقها ومن ذلك التحويلات النقدية للأسر الضعيفة والقسائم الصحية.

وأردفت السيدة فور : “توفر خدمات رعاية الحوامل والولادة بحضور كادر صحي مؤهل أمران ضروريان لبقاء كلاً من الأمهات والأطفال على قيد الحياة”.

وتابعت: “في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بالذكرى الثلاثين لاتفاقية حقوق الطفل فإننا نجدد النداء لجميع الأطفال – سواءً في اليمن أو في أماكن أخرى من العالم – للتمتع بحقوقهم الكاملة في الصحة والتعليم والحماية والسلام”.